القيروان
لمدينة القيروان أهمية خاصة في التاريخ العربي والإسلامي ولها الفضل في انتشار الدين الإسلامي واللغة العربية وثقافتهما في المنطقة وإلى كل أنحاء أوروبا القديمة.
والزيارة إلى القيروان لا مفر من أن تشمل زيارة جامعها الشهير وسورها القديم وأسواقها الزاخرة بأجود المعروضات خاصة السجاد وكذلك زيارة فسقيتها الأغلبية العجيبة.
وتقع القيروان على مفترق أهم الطرق بين الشمال والجنوب وتمتاز بالحفاظ على طابعها الأصلي القديم.. والقيروان كلمة فارسية تعني استراحة القوافل، ومن معالمها بعد جامعها مقام أبي زمعة البلوي حلاق الرسول صلى الله عليه وسلم، وتروي الروايات أنه يرقد في قبره محتضنا شعرات من لحية ورأس الرسول الكريم تيمنا بها.
وإذا نسيت فلا تنس العلوشة وهي من أرقى أنواع السجاد القيرواني المتميزة بدرجة عالية من الإتقان والجودة مما يجعله من المكونات الأساسية لجهاز العروس ولا يكاد يخلو منه بيت تونسي.
المنستير والمهدية
تعرف المنستير بقلعتها الكبيرة وسورها الشامخ الذي يعود إلى الفتح العربي لأفريقيا، أما شهرتها السياحية فتعود للفنادق الممتازة التي تزخر بها. وعلى العكس من سوسة الصاخبة تتميز المنستير بهدوئها وبساطتها وبمساحاتها الخضراء وحدائقها التي صنعت شهرتها بين المدن التونسية الأخرى.
وإذا اتجهت إلى الجنوب الشرقي تطالعك المهدية العاصمة الأولى للخلافة الفاطمية التي أشعت على العالم العربي والإسلامي من أفريقيا إلى بغداد والشام مرورا بمصر وبأجزاء هامة من جنوب أوروبا. والمهدية فريدة العمارة وهي محطة مركزية في حركة التواصل بين الشرق والغرب وهو ما تؤكده الشواهد التاريخية بالمنطقة مثل الميناء الفينيقي والمواقع الرومانية المختلفة.
وتعتبر المهدية اليوم من أجمل المواقع السياحية فلون بحرها الموغل في الزرقة ورمالها القطنية البيضاء الخفيفة طارت بشهرتها إلى العالم، وللمدينة سحر يترجمه الإقبال على فنادقها الراقية وأسواقها العامرة والرغبة في التعرف على عاداتها وتقاليدها التي تعود إلى العصر الذهبي للدولة الفاطمية خاصة التي تجري على غرار الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف مثلا.
وتعرف المهدية ببساطتها وأناقتها وساحاتها المستطيلة الواسعة وتعد مقاهيها التقليدية فرصة للتمتع بمعايشة هذه المدينة القديمة.
وبحكم ارتفاعها عن سطح البحر يتمثل أجمل المشاهد في منظر الجامع الكبير الفاطمي ببساطته وهيبته ومن خلفه البحر الفيروزي الخلاب. وإلى جانب محلاتها وأسواقها خاصة محلات الذهب والفضة يشمل برنامج زيارة المهدية مواقع مهمة مثل مدينة الجم القريبة حيث الكوليزي المدرج الروماني.
ولن تكتمل زيارتك للمهدية إلا إذا تذكرت الحرير الذي تشتهر به والمنسوجات الرائعة مثل الملابس النسائية الحريرية الموشاة بماء الذهب وخيوط الفضة.
سوسة
تعرف سوسة باسم الجوهرة، وهي المدينة السياحية الأشهر بفضل عشرات الفنادق والمطاعم والمحلات الترفيهية التي يتواصل نشاطها ليل نهار، فهي المدينة التي لا تنام وهي قبلة العائلات والمجموعات من تونس ومن الخارج.
وتشتهر سوسة بقلعتها المطلة على البحر وبصيفها الذي يشهد عددا من المهرجانات المنظمة والتلقائية حيث تعيش أجواء أفراح متواصلة، ومن أهمها مهرجان أوسو الشهير الذي يقام حسب ما تشير الدراسات والبحوث التاريخية منذ ما لا يقل عن 2000 سنة.
من مميزات سوسة المدينة القديمة وسورها الخارجي والجامع الكبير بالإضافة إلى عدد من المعالم الهامة الأخرى مثل متحف العادات والتقاليد ودار القضاء الشرعي القديم.
وفي سوسة خيارات عديدة من وسائل الترفيه مثل النوادي والملاهي والمطاعم وفيها الكازينو الذي يوفر متنفسا للعائلات وللسهرات الهادئة والعروض الفنية.
كما تتعدد فيها المرافق المخصصة للأطفال مثل المسابح ومدن الألعاب على غرار أكوالاند أو مدينة حنيبعل أو حديقة أفريقيا للحيوانات التي تقدم تشكيلة من أهم الحيوانات الأليفة والمتوحشة، مع عدد من المرافق الممتازة من مطاعم ومقاصف أو استراحات تلحق بها الخدمات المتنوعة.
أما التسوق في سوسة فله نكهة خاصة، فهناك نجد صناعة النحاسيات والتحف والزجاج والقطع البلورية والفضيات وغيرها التي تتميز بجودتها وبأسعارها المناسبة.