زواج الرسول صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة:
وبعد ثمانية أشهر من الهجرة كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد
أنهى بناء المسجد، واستقر المسلمون في المدينة، فأتم الرسول صلى الله
عليه وسلم زواجه بالسيدة عائشة ودخل بها، وكان قد عقد عليها قبل الهجرة، وكان الرسول
صلى الله عليه وسلم بعد زواجه منها يقدرها، ويفضلها، فعن عمرو بن العاص قال:
قلت يا رسول الله، أي الناس أحب إليك؟ قال: (عائشة) قلت: ومن الرجال؟ قال: (أبوها) _[الترمذي].
المنافقـون
ظهر النفاق في المدينة بعد أن ازدادت قوة المسلمين،
وقد أظهر المنافقون الإسلام وأبطنوا الكفر، جبناً وخداعاً، وكان يرأسهم
عبد اللّه بن أُبي بن سلول الذي كان ينتظر الزعامة على
الأوس والخزرج قبل الهجرة النبوية، فلما خسر هذا الأمر دخل في الإسلام
نفاقاً، وقد أظهر المنافقون عداءهم في بعض الغزوات حيث انسحبوا بثلث
الجيش في غزوة أحد، وأثاروا الفتنة بين المهاجرين والأنصار في غزوة بني
المصطلق فالمنافقون أضل وأشد خطراً وضرراً على الإسلام والمسلمين
من اليهود والنصارى، لأن عداءهم خفي ويدخلون بين المسلمين فيعلمون
أسرارهم فيكيدون لهم وينقلونها إلى أعدائهم مما يسبب وقوع الفتن بين
المسلمين والخسارة لهم، ولعظم خطرهم توعدهم اللّه بأشد العذاب
وقد حذرنا اللّه تعالى منهم في كتابه وبين صفاتهم في آيات عديدة
وكان صلى الله عليه وسلم يقبل ما ظهر منهم ويترك أمرهم إلى اللّه،
وإليك بعض صفاتهم:
1- الكذب في الحديث وإخلاف الوعد وخيانة الأمانة.
2- يقولون ما لا يفعلون.
3- يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف.
4- يخدمون الكفار ويتجسسون لهم ضد المؤمنين.
5- يأخذون من الدين ما سهل عليهم ويتقاعسون عن تنفيذ ما يستثقلونه كشهود صلاة العشاء والفجر في المسجد.
6- ييأسون من رحمة اللّه وينقطع أملهم في نصره ويلجأون في طلب النصر من أعداء اللّه.