منتديات بيت حواء

الرئيسية - بيتك - جمال حواء - بوابتي - المطبخ - البطاقات - البوم الصور - الطب النبوي -  الفتاوى الجامعة

 

مركز التحميل - دليل حواء - أريد حلاً  - الابتسامات  - المكتبةالتسجيلات - جوال حواء -  جوالها - دليل الأسرة

 

 

 

 

  الرئيسية

  القصص

  الكمبيوتر والتجارب

  الطب النبوي

سوق الأسهم

الصوتيات

  مراسلة الإدارة

  التسجيل

  مطبخ حواء

  أسرار البنات

  أسئلة الامتحانات

 ساعدوني

 الأناقة والجمال

  استعادة كلمة المرور

  غرفة الشات

  اسأل طبيبك  

  واحة التصميم والإبداع

  طلب إعلان

ملفات الطبخ المميزة

الحياة الزوجية

  الأرشيف


العودة   منتديات بيت حـــــواء > المنتديات الرئيسية > المنتدى الإسلامي > فداك يارسول الله

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 08-08-2008, 02:53 AM   #19 (permalink)
اميرة_العطاء
محررة مبدعة
 
الصورة الرمزية اميرة_العطاء






 

اميرة_العطاء is on a distinguished road


لما رأى الرسول تعنت قريش واستمرارها في تغذيب أصحابه ، قال لهم : " لو خرجتم إلى أرض الحبشة ، فإن فيها ملكاً لا يظلم أحداً عنده حتى يجعل الله لكم فرجاً ومخرجاً مما أنتم فيه "

قتح الباري جـ 7 صـ 188

فهاجروا للمرة الأول أثنا عشر رجلا ، وأربع نسوة ، ثم عادوا بعد أن علموا باسلام عمر وإظهار الاسلام ، لكنهم ما لبثوا أن عادوا ومعهم آخرون من المؤمنين ، وقد بلغ عددهم في الهجرة الثانية إلى الحبشة ثلاثة وثمانين رجلاً ، ومن النساء إحدى عشرة .


مقاطعة المشركين لرسول الله صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبني هاشم وبني المطلب أن لا يبايعوهم ، ولا يناكحوهم ، ولا يخالطوهم ، ولا يقبلوا منهم صلحاً أبداً ، واستمرت المقاطعة سنتين أو ثلاثاً ، لقي فيها الرسول ومن معه في هذه المقاطعة جهداً شديداً ، ثم انتهت المقاطعة بمسعى عقلاء قريش .

 

 

 

لتفاصيل أكثر عن خدمة جوالها اضغطِ هنا

توقيع اميرة_العطاء


اللهم اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء


سبحانك لا اله الا انت اني كنت من الظالمين.


اميرة_العطاء غير متصل  
قديم 10-08-2008, 08:06 AM   #20 (permalink)
اميرة_العطاء
محررة مبدعة
 
الصورة الرمزية اميرة_العطاء






 

اميرة_العطاء is on a distinguished road


الهجرة الأولى

رأى رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، ما يتعرض له أصحابه من الأذى والبلاء وما هو فيه من العافية ، لمكانته من الله عز وجل ، ولحماية عمه أبي طالب وأنه عليه الصلاة والسلام ، لا يستطيع دفع البلاء عنهم ، رق لحالهم وأشفق عليهم ، ورأى أن يخلصهم مما هم فيه . فقال لهم : " لو خرجتم إلى أرض الحبشة ، فإن بها ملكا لا يظلم عنده أحد ، وهي أرض صدق ، حتى يجعل الله لكم فرجا مما أنتم فيه " . فخرج عند ذلك المسلمون من أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، إلى أرض الحبشة ، مخافة الفتنة ، وفرارا إلى الله بدينهم . فكانت هذه الهجرة أول هجرة في الإسلام . ومن بين هؤلاء الذين فروا بدينهم إلى الحبشة : عثمان بن عفان رضي الله عنه وزوجته رقية بنت رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، والزبير بن العوام بن خويلد ، ومصعب بن عمير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو سلمة بن عبد الأسد وأمرأته ، أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة ، وجعفر بن أبي طالب وزوجته أسماء بنت عميس ، وعمرو بن سعيد بن العاص وأمرأته فاطمة بنت صفوان ، وعبد الله بن جحش وأخوه عبيد الله بن جحش وأمرأته حبيبة بنت أبي سفيان ، وعبد الله بن مسعود ، وأبو عبيدة بن الجراح وغيرهم حتى بلغ عدد المهاجرين إلى الحبشة من المسلمين ما عدا أولادهم الصغار الذين خرجوا مع ذويهم : اثنا عشر رجلا ، وأربع نساء

 

 

 

لتفاصيل أكثر عن خدمة جوالها اضغطِ هنا

توقيع اميرة_العطاء


اللهم اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء


سبحانك لا اله الا انت اني كنت من الظالمين.


اميرة_العطاء غير متصل  
قديم 10-08-2008, 01:24 PM   #21 (permalink)
الشروق المظلم
نجمة بيت حواء
 
الصورة الرمزية الشروق المظلم






 

الشروق المظلم is on a distinguished road


الهجرة النبوية

من الأمور المُسَلّم بها أن بقاء الدّعوة في أرض قاحلة قد يُعوِّق مسارها ويشُلّ حركتها. وقد جرت سنّة الله في خلقه أن يُقبلَ بعض النّاس على دعوات أنبيائه فتشرقَ نفوسُهم لهدايته، وأن يُعرِض بعض الناس فينشأ الصّراع بين الحقّ والباطل.

وتخضع القضيّة بعد ذلك لشيء من الموازنة؛ فإذا كانت الفئة المؤمنة من القلّة، بحيث تظلّ مستضعفة، تتلقّى من الفئة الكافرة ضرباتٍ لا هَوادَةَ فيها، فلن يكون أمام الفئة المؤمنة إلا أن ترحل لتتمكّن من الانطلاق في أرض أخرى.

وقد يكون لدى الفئة المؤمنة من الإيمان ما يجعلها تتحمّل كل صُنوف الأذى، لكنّ هذه الفئة في مجموعها ليست إلا بشراً، لطاقة احتماله حدود. إذاً فالحل العمليّ هو أن تسعى إلى الخلاص بإيمانها بالله عزّ وجلّ.

أما إذا كانت من الكَثرة والقوة بحيث تستطيع أن تقف بأقدامها فوق أرض صلبة، وأن تدعو إلى الله وهي مرهوبة الجانب، فلن يكون هناك مُسوّغ لأن تترك الأرض التي نشأت فوقها.



دوافع هجرة المصطفىr وصحابته

لقد كان موقف المشركين من دعوة الإسلام، واضطهادهم للمسلمين... هي الدّافع لأهلها على الهجرة. وقد استخدم المشركون وسائل كثيرة ضدّ الدّعوة الإسلاميّة منها:

مواجهة قريش لرسول الله r ولدعوته وأتباعه بالسّخرية والاستهزاء، واستخدام وسائل البطش والتعذيب كافّة، ضدّ رسول الله r وصحابته، ومساومته r بعَرَض الأمور الدنيويّة المُغْرِية عليه لاستمالته في الرّجوع عن هذا الدّين، والمقاطعة الظّالمة له ولبني هاشم، والتي استمرت ثلاث سنوات.



* مقدمات الهجرة إلى المدينة المنورة

سبقت الهجرةَ مقدّماتٌ كثيرة، يمكن اختصارها بالأحداث الآتية:

1- وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها وأبي طالب عمّ النبي r

2- خروجه r إلى الطائف

3- الدّعوة في مواسم الحج

4- بيعة العقبة الكبرى (أو الثّانية)



هجرة رسول الله r إلى المدينة

اجتمع طواغيت مكة في دار النّدوة ليتّخذوا قراراً حاسماً في هذا الأمر. فرأى بعضهم أن توضع القيود في يد النبي r ويُشدُّ وَثاقه، ويُرمى به في السّجن لا يصل إليه منه إلا الطعام، ويُترك على ذلك حتى يموت. ورأى آخر أن يُنفى من مكة فلا يدخلها، وتنفضَ قريش يديها مِن أمْره...

وقد استُبْعِدَ هذان الاقتراحان لعدم جَدواهما، واستقرّ الرأي علي الاقتراح الذي أبداه "أبو جهل"... قال: أرى أن تأخذوا من كل بطن من بطون قريش شاباً وسطاً فتيّاً. ثمّ نعطي كل فتى سيفاً صارماً، ثمّ يضربونه جميعاً ضربة رجل واحد، فإذا قتلوه تفرّق دمه في القبائل كلها. ولا أظن بني هاشم يقومون على حرب قريش كافّة، فإذا لم يبقَ أمامهم إلا الدِّيَة أديناها.

ونحن لا نعرف بشراً أحق بنصر الله، وأجدر بتأييده مثل الرسول r الذي لاقى في جَنْب الله ما لاقى. ومع ذلك فإن استحقاق التأييد الأعلى لا يعني التّفريط قِيْد أُنملة في استجماع أسبابه وتوفير وسائله. فأحكم رسول الله r خطة هجرته، وأعدّ لكل فرض عُدّته، فقد استبقى رسول الله r معه علياً وأبا بكر، وأذِن لسائر المؤمنين بتقدّمه إلى المدينة. أما أبو بكر فقد اختاره ليكون صاحبه في الهجرة.

وقد كتم رسول الله r أسرار مسيره. فلم يُطْلِع عليها إلا من لهم صلة ماسّة بها، ولم يتوسع في إطلاعهم إلا بقدر العمل المنوط بهم. وقد استأجر عبد الله بن أريقط وهو دليل خبير بطريق الصّحراء – مع أنّه مشرك - ليستعين بخبرته على مغالبة المطارِدين، وقد نظر في هذا الاختيار للكفاءة وحدها.

واتفق مع أبي بكر على تفصيلات الخروج، وتخيّرا الغار الذي سيأويان إليه في بداية هجرتهما، تخيّراه جنوباً في اتجاه اليمن لتضليل المطارِدين، وواعدا فيه ابن أُرَيْقِط بعد ثلاث ليالٍ بعد أن سلّماه راحلتيهما لعلفها وتجهيزها للسفر، وحددا الأفراد الذين سيتصلون بهما في أثناء اللجوء إليه، ومهمّة كل فرد منهم. فكانت مهمّة عبد الله بن أبي بكر أن يأتيَهما بأخبار قريش في غفلة منها. وهذا يدلّ على ما للشباب من أثر في نجاح الدعوات، فهم عِمادُ كل دعوة إصلاحيّة، وباندفاعهم للتّضحية والفداء تتقدّم الدعوات نحو النّصر والغَلَبة.

وهذا عامر بن فُهَيْرة يرعى غنم أبي بكر نهاراً فإذا أمسى مرّ عليهما في الغار ليحتلبا ويذبحا، ثم سار بغنمه مُتتبّعاً آثارَ أقدام عبد الله بن أبي بكر ليَمْحوها حتى لا يستدل المشركون على أي أثر يوصلهم إلى الغار. وأوعز رسول الله r كذلك إلى عليّ t أن يرتدي بُرْدَهُ الذي ينام فيه، وأن يتسجّى به على سريره. فنرى علياً الشابّ القويّ الإيمان، يفَْدي قائده بحياته، ففي سلامة القائد سلامة الدعوة، وإن كانت حياته هي الثمن. فحسبه أن يَسْلَمَ رسول الله r. وكان نجاح هؤلاء الأصحاب في مهمّتهم جزءاً من نجاح هجرة المصطفى r.

وفي هجعة الليل وغفلة من الحرس الذين أحاطوا بمنزل رسول الله r، انسلّ عليه الصّلاة والسّلام من بيته إلى دار أبي بكر، ثمّ خرجا إلى غار ثور الذي استودَعَتْه عناية الله مصير الرّسالة الخاتمة، ومُستقبل حضارة كاملة.

وانطلق مشركو مكة في آثار المهاجرين يرصُدون الطُّرُق، ويُفتّشون كل مهرب، حتى وصلوا قريباً من غار ثور، وأنصت رسول الله r وصاحبه إلى أقدام المطارِدين تخفِق إلى جوارهم، فهمس أبو بكر يُحدث رسول الله r: لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا. فقال الرسول عليه الصّلاة والسّلام: "يا أبا بكر ما ظنّك باثنين الله ثالثهما". رواه البخاري ومسلم.

مرّت ثلاث ليالٍ على مبيت رسول الله وصاحبه في الغار، وخَمَدت حماسة المشركين في الطلب. فتأهّب المهاجران لاستئناف رحلتهما الصّعبة. وجاء ابن أريقط في موعده ومعه الرّواحل، وسار الرّكب على اسم الله إلى المقرّ الجديد للدعوة الإسلامية.

ومن الجدير ذكره أن سُراقة بن مالك هو الوحيد الذي استطاع أن يقترب من رسول الله وصاحبه في أثناء هجرتهما. إلا أن فرسه ألقته عنها مرات عدة قبل أن يصل إليهما. فعرف أنّه لن يستطيع الوصول إليهما، وأن فرسه إنّما ألقته بأمر الله، فطلب من الرسول الكريم أن يعفُوَ عنه، وعرض عليه الزّاد والعون، فقال له رسول الله r: " عَمِّ عنا الطلب" فقال: قد كُفيتم، ثم رجع فوجد النّاس جادّين في البحث عن النبيّ r وصاحبه –خاصةً بعد أن جعلت قريش مئتين من الإبل لمن يأتي بهما- فجعل لا يلقَى أحداً من الطلب إلا ردّه وهو يقول: كُفيتم هذا الوجه (أي لا يوجد أحد منهما في هذا الطّريق)... يا سبحان الله، أصبح أول النّهار جاهداً عليهما، وأمسى آخره حارساً لهما...



الوصول إلى المدينة

ولما سمع المسلمون في المدينة بمخرَج رسول الله r من مكة إليهم، كانوا يخرجون كل يوم بعد صلاة الصّبح حتى تغلبهم الشمس على الظّلال. فإذا اشتدّ الحرّ عادوا إلى بيوتهم يتواعدون الغد.

وفي اليوم الثّاني عشر من ربيع الأول لثلاثَ عَشْرَةَ سنة من البعثة، برز الأنصار على عادتهم، ووقفوا بظاهر المدينة ينتظرون طلعته ويودّون رؤيته. فلمّا حميت الظّهيرة وكادوا ييأسون من مجيئه، صعد رجل من اليهود على أُطُم من آطامهم لبعض شأنه، فرأى رسول الله r وصاحبه، فصرخ بأعلى صوته: يا معشر العرب هذا جَدُّكم الذي تنتظرون... فأسرع الأنصار إلى السّلاح يستقبلون به رسولهم r.

نزل النّبيّ r أول ما نزل بقُباء، فأقام أربعَ عَشْرَةَ ليلة. أسس خلالها مسجد قُباء. وهو أول مسجد أُسس في الإسلام. وقيل: فيه نزل قولُ الله تعالى: }لَمسجدٌ أُسس على التّقوى من أول يومٍ أحقّ أن تقوم فيه. فيه رجال يحبّون أن يتطهّروا والله يحبّ المطَّهِّرِين{. سورة التّوبة:108

وعندما أراد رسول الله r أن يدخل المدينة مع صاحبه أرسل إلى الأنصار، فجاؤوا إليه وهم متقلّدون سلاحهم فسلّموا عليهما، وقالوا: اركبا آمنَيْن مطاعَيْن، فركب نبي الله r وأبو بكر وحفّوا دونهما بالسلاح. رواه البخاري.

وعند وصوله إلى المدينة شاع فيها مجيئه. فأخذ أهل المدينة يقولون: "جاء نبي الله، جاء نبي الله...". فكان بحقٍّ يومَ فرح وابتهاج، لم تَرَ المدينة يوماً مثله، ولبس النّاس أحسن ملابسهم كأنهم في يوم عيد...


وهذه اضافت داعيه الى الهدى
بسم الله الرحمن الرحيم

((من كان يعلم بهجرة الرسول صلى الله عليه وسلم))
قال ابن إسحاق : ولم يعلم فيما بلغني ، بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد ، حين خرج إلا علي بن أبي طالب ، وأبو بكر الصديق ، وآل أبي بكر . أما علي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني - أخبره بخروجه وأمره أن يتخلف بعده بمكة حتى يؤدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الودائع التي كانت عنده للناس وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بمكة أحد عنده شيء يخشى عليه إلا وضعه عنده لما يعلم من صدقه وأمانته صلى الله عليه وسلم .

(( قصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع أبو بكر في الغار))قال ابن إسحاق : فلما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج أتى أبا بكر بن أبي قحافة فخرجا من خوخة لأبي بكر في ظهر بيته ثم عمد إلى غار بثور - جبل بأسفل مكة - فدخلاه وأمر أبو بكر ابنه عبد الله بن أبي بكر أن يتسمع لهما ما يقول الناس فيهما نهاره ثم يأتيهما إذا أمسى بما يكون في ذلك اليوم من الخبر ; وأمر عامر بن فهيرة مولاه أن يرعى غنمه نهاره ثم يريحها عليهما ، يأتيهما إذا أمسى في الغار . وكانت أسماء بنت أبي بكر تأتيهما من الطعام إذا أمست بما يصلحهما .

قال ابن هشام : وحدثني بعض أهل العلم أن الحسن بن أبي الحسن البصري قال انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى الغار ليلا ، فدخل أبو بكر رضي الله عنه قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلمس الغار لينظر أفيه سبع أو حية يقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه .


الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


بسم الله الرحمن الرحيم
هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبي بكر الصديق رضى الله عنه
لما علم كفار قريش أن رسول الله صلى عليه وسلم صارت له شيعة وأنصار من غيرهم، ورأوا مهاجرة أصحابه إلى أولئك الأنصار الذين بايعوه على المدافعة عنه حتى الموت، اجتمع رؤساهم وكبارهم في دار الندوة، وهي دار بناها قصي بن كلاب، كانوا يجتمعون فيها عند ما ينزل بهم حادث مهم، اجتمعوا ليتشاوروا فيما يصنعون بالنبي صلى الله عليه وسلم.


فقال قائل منهم: نحبسه مكبلا بالحديد حتى يموت، وقال آخر: نخرجه وننفيه من بلادنا، فقال أحد كبرائهم: ما هذا ولا ذاك برأي؛ لأنه إن حُبس ظهر خبره فيأتي أصحابه وينتزعونه من بين أيديكم، وإن نُفي لم تأمنوا أن يتغلب على من يحل بحيهم من العرب؛ بحسن حديثه وحلاوة منطقه حتى يتبعوه فيسير بهم إليكم، فقال الطاغية أبو جهل: الرأي أن نختار من كل قبيلة فتى جلداً ثم يضربه أولئك الفتيان ضربة رجل واحد؛ فيتفرق دمه في القبائل جميعاً؛ فلا يقدر بنو عبد مناف على حرب جميع القبائل.

فأعجبهم هذا الرأي واتفقوا جميعاً وعينوا الفتيان والليلة التي أرادوا تنفيذ هذا الأمر في سَحَرها، فأعلم الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بما أجمع عليه أعداؤه، وأذنه سبحانه وتعالى بالهجرة إلى يثرب (المدينة المنورة)، فذهب إلى أبي بكر الصديق رضى الله عنه وأخبره وأذن له أن يصحبه، واتفقا على إعداد الراحلتين اللتين هيأهما أبو بكر الصديق لذلك، واختارا دليلا يسلك بهما أقرب الطرق، وتواعدا على أن يبتدئا السير في الليلة التي اتفقت قريش عليها.

وفي تلك الليلة أمر عليه الصلاة والسلام ابن عمه على ابن أبي طالب أن ينام في مكانه ويتغطى بغطائه حتى لا يشعر أحد بمبارحته بيته. ثم خرج صلى الله عليه وسلم، وفتيان قريش متجمهرون على باب بيته وهو يتلو سورة (يس)، فلم يكد يصل إليهم حتى بلغ قوله تعالى: (فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ)، فجعل يكررها حتى ألقى الله تعالى عليهم النوم وعميت أبصارهم فلم يبصروه ولم يشعروا به، وتوجه إلى دار أبي بكر وخرجا معاً من خوخة في ظهر البيت، وتوجها إلى جبل ثور بأسفل مكة فدخلا في غاره.

وأصبحت فتيان قريش تنتظر خروجه صلى الله عليه وسلم، فلما تبين لقريش أن فتيانهم إنما باتوا يحرسون على بن أبي طالب لا محمداً صلى الله عليه وسلم هاجت عواطفهم، وارتبكوا في أمرهم، ثم أرسلوا رسلهم في طلبه والبحث عنه من جميع الجهات، وجعلوا لمن يأتيهم به مائة ناقة، فذهبت رسلهم تقتفي أثره، وقد وصل بعضهم إلى ذلك الغار الصغير الذي لو التفت فيه قليلا لرأى من فيه.

فحزن أبو بكر الصديق رضى الله عنه لظنه أنهم قد أدركوهما، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم(لاَتَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا)،فصرف الله تعالى أبصار هؤلاء القوم وبصائرهم حتى لم يلتفت إلى داخل ذلك الغار أحد منهم، بل جزم طاغيتهم أمية بن خلف بأنه لا يمكن اختفاؤهما به لِمَا رأوه من نسج العنكبوت وتعشيش الحمام على بابه.

وقد أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه بالغار ثلاث ليال حتى ينقطع طلب القوم عنهما، وكان يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر ثم يصبح في القوم ويستمع منهم الأخبار عن رسول الله وصاحبه فيأتيهما كل ليلة بما سمع، وكانت أسماء بنت أبي بكر تأتيهما بالطعام في كل ليلة من هذه الليالي، وقد أمر عبد الله بن أبي بكر غلامه بأن يرعى الغنم ويأتى بها إلى ذلك الغار ليختفي أثره وأثر أسماء.

وفي صبيحة الليلة الثالثة من مبيت رسول الله عليه وسلم وصاحبه بالغار، وهي صبيحة يوم الاثنين في الأسبوع الأول من ربيع الأول سنة الهجرة (وهي سنة ثلاث وخمسين من مولده صلى الله عليه وسلم، وسنة ثلاث عشرة من البعثة المحمدية) جاءهما بالراحلتين عامر بن فهيرة مولى أبي بكر؛ وعبد الله بن أريقط الذي استأجراه ليدلهما على الطريق، فركبا وأردف أبو بكر عامر بن فهيرة ليخدمهما، وسلك بهما الدليل أسفل مكة، ثم مضى بهما في طريق الساحل.


وبينما هم في الطريق إذ لحقهم سراقة بن مالك المدلجى؛ لأنه سمع في أحد مجالس قريش قائلا يقول: إني رأيت أسودة بالساحل أظنها محمدا وأصحابه. فلما قرب منهم عثرت فرسه حتى سقط عنها، ثم ركبها وسار حتى سمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وهو لايلتفت وأبوبكر يكثر الالتفات، فساخت قوائم فرس سراقة في الأرض فسقط عنها، ولم تنهض إلا بعد أن استغاث صاحبها بالنبي صلى الله عليه وسلم وقد شاهد غباراً يتصاعد كالدخان من آثار خروج قوائم فرسه من الأرض، فداخله رعب شديد ونادى بطلب الأمان، فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه حتى جاءهم وعرض عليهم الزاد والمتاع فلم يقبلا منه شيئاً؛ وإنما قالا له: اكتم عنا، فسألهم كتاب أمن؛ فكتب له أبو بكر ما طلب بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعاد سراقة من حيث أتى كاتما ما رأى، وقد أخبر أبا جهل فيما بعد، وقد أسلم سراقة يوم فتح مكة وحسن إسلامه.

واستمر رسول الله وصاحبه في طريقهما حتى وصلا قُباء، من ضواحي المدينة، في يوم الاثنين من ربيع الأول، فنزل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني عمرو بن عوف ونزل أبو بكر رضى الله عنه بالسُّنْح (محلة بالمدينة أيضا) على خارجة بن زيد، ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء ليالى؛ أنشأ فيها مسجداً، هو الموصوف في القرآن الكريم بأنه أسس على التقوى من أول يوم، وصلى فيه عليه الصلاة والسلام بمن معه من المهاجرين والأنصار، وقد أدركه صلى الله عليه وسلم بقباء على بن أبي طالب رضى الله عنه بعد أن أقام بمكة بعده بضعة أيام ليؤدى ما كان عنده من الودائع إلى أربابها.

اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنـــــــا محمد

 

 

 

لتفاصيل أكثر عن خدمة جوالها اضغطِ هنا

توقيع الشروق المظلم

اُحب حرف ( الذال ) ليس لان الحرف يعنيني كثيرا ً ..
أو أنني اُحب شخصا ً بهذا الإسم ..!!
ولكن لأنني اجــده بعيدا ً عن كل ( صراعات الحروف ) ..
حيث يقطن في الركن الأيسر من ( الكيبورد ) ..
اُحب ان اعيش مثله بعيدا ً عن مشاكل البشـر ..!!

الشروق المظلم غير متصل  
قديم 10-08-2008, 07:02 PM   #22 (permalink)
نوووته
محررة بيت حواء
 
الصورة الرمزية نوووته






 

نوووته is on a distinguished road


بناء المسجد النبـوي

انتقل الرسول صلى الله عليه وسلم من قباء راكباً راحلته إلى المدينة والناس

من حوله يمشون فأشرف أهـل المدينة ينظرون ويقولون جاء نبي اللّه، وتفرق

الغلمان في الطرق ينادون يا محمد يا رسول اللّه يا محمد يا رسول اللّه ، قال

البراء بن عازب- رضي اللّه عنه-: فـما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم

برسول اللّه صلى الله عليه وسلم وكان زعماء الأنصـار تطلعـوا إلى استضافته

صلى الله عليه وسلم فكلما مر بأحدهم

دعاه للنزول وكان عليه الصلاة والسلام يقول

: "دعوا الناقة فإنها مأمورة". حتى بركت ناقته في مكان المسجد النبوي حالياً وقال

صلى الله عليه وسلم : "هذا إن شاء اللّه المنزل" فتساءل عليه الصلاة والسلام: "

أي بيوت أهلنا أقرب؟". فقال أبو أيوب- رضي اللّه عنه-: أنا يا نبي اللّه هذه داري

وهذا بابي. فنزل في داره ثم شرع في بناء مسجده الذي كان مكانه

سابقاً مربداً لغلامين يتيمين من بني النجار ابتاعه منهما. وشارك

عليه الصلاة والسـلام في بناء المسجـد مع أصحابه ليجتمع فيه

المسلمون للعبادة والعلم والتشاور في أمور حياتهم

وتزداد بينهم أواصر المحبة والأخوة.


 

 

 

لتفاصيل أكثر عن خدمة جوالها اضغطِ هنا

توقيع نوووته

نوووته غير متصل  
قديم 10-08-2008, 07:07 PM   #23 (permalink)
نوووته
محررة بيت حواء
 
الصورة الرمزية نوووته






 

نوووته is on a distinguished road



المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار



آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار

وذلك لتثبيت الألفة بينهم وإبعاد الوحشة من قلوب المهاجرين

الذين تركوا أموالهم وديارهم، ولقد تسابق الأنصار في إيواء المهاجرين

وإكرامهم وإيثارهم على أنفسهم وقد أثنى اللّه عليهم في قوله:

{والذين تبؤوا الدار والإِيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} (1).

وقد كان لهذه المعاملة الكريمة أثر في نفوس المهاجرين

فلهجت ألسنتهم بكـرم الأنصار حتى قالوا: "يا رسول اللّه

ما رأينا مثل قوم قدمنا عليهم أحسن مواساة في قليل

ولا أحسن بذل من كثير، لقد كفونا المؤنة وأشركونا في المهنأ، حتى لقد خشينا أن يذهبوا

بالأجر كله". قال: "لا ما أثنيتم عليهم ودعوتم اللّه لهم"



عقد المعاهدة مع اليهود

كان بالمـدينة ثلاث قبائل من اليهود وهم: (بنو قينقاع- بنو النضير- بنو قريظة)

وحيث إن اليهود أصحاب غدر وخيانة وأهل فساد، عقد معهم

الرسول صلى الله عليه وسلم معاهدة ليأمن شرهم ومكرهم،

وكتب على ذلك كتاباً اشتمل على مبادئ وشروط منها:


1- أن يحاربوا سوياً ضد المعتدي على المدينة ويدفعوا سوياً نفقات الحرب.

2- أن المدينة حرم فلا يقتل صيدها ولا يقطع شجرها.

3- الرجوع إلى كتاب اللّه وسنة رسوله إذا حدث خلاف وشجار بينهم وبين المسلمين.


4- أن من كان بالمدينة أو خرج منها فإنه آمن إلا مَن ظَلَم.

5- أن لليهود حريتهمٍ الدينية وأن المجرم منهم مأخوذ بجرمه.

6- أن لا يجيروا قريشا ولا ينصروهم.

 

 

 

لتفاصيل أكثر عن خدمة جوالها اضغطِ هنا

توقيع نوووته

نوووته غير متصل  
قديم 11-08-2008, 01:12 AM   #24 (permalink)
nayl2
محررة بيت حواء
 
الصورة الرمزية nayl2





 

nayl2 is on a distinguished road


طاهية مميزة 

وسميت المدينة بدار الهجرة والسنة كما في صحيح البخارى، وصارت الهجرة إليها من سائر الأنحاء الأخرى التى بلغها الإسلام تقوية للدولة إلى أن قال النبى صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة ودخول الناس في دين الله أفواجاً : "لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا" (متفق عليه) وبقي معنى الهجرة في هجر ما نهى الله عنه ، وبقت تاريخا للأمة

الهجرة وبداية التأريخ الهجري
للهجرة عند المسلمين معان عميقة في الوجدان والعقيدة، إذ تفصل بين الحق والباطل بالهجرة إلى الله، بالهجرة من الشرك والكفر إلى الإسلام، وبذلك تعد الحد الفاصل بين عوائد المجتمع الجاهلي ونظامه وتأسيس دولة الإسلام بالمدينة المنورة. ولذلك كله بدأ التأريخ الهجري أو (تقويم هجري) عند المسلمين انطلاقا من سنة الهجرة النبوية من مكة إلى يثرب التي أصبحت بعد ذلك تسمى المدينة المنورة.

 

 

 

لتفاصيل أكثر عن خدمة جوالها اضغطِ هنا

توقيع nayl2

لا إله إلا الله العليم الحليم لا إله إلا الله رب العرش الكريم، لا إله إلا الله رب السموات السبع ورب الأرض ورب العرش العظيم"

[/font]
[/align][/align]قال الغزالي ( إذا رأيت الله يحبس عنك الدنيا ويكثر عليك الشدائد والبلوى فاعلم أنك عزيزا عنده وأنك عنده بمكانه وأنه يسلك بك طريق أوليائه وأصفيائه وأنه يراك) كما قال الله تعالى ( وأصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا )
nayl2 غير متصل  
قديم 11-08-2008, 01:32 AM   #25 (permalink)
nayl2
محررة بيت حواء
 
الصورة الرمزية nayl2





 

nayl2 is on a distinguished road


طاهية مميزة 

ونستفيدمنهجره السزل صلى الله عليه وسلم عبر ودروس نجملها فيم يلي:
- ضرورة الجمع بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله:

ويتجلى ذلك من خلال استبقاء النبي لعلي وأبي بكر معه؛ حيث لم يهاجرا إلى المدينة مع المسلمين، فعليّ بات في فراش النبي وأبو بكر صحبه في الرحلة.

ويتجلى كذلك في استعانته بعبدالله بن أريقط الليثي وكان خبيراً ماهراً بالطريق.

ويتجلى كذلك في كتم أسرار مسيره إلا من لهم صلة ماسّة، ومع ذلك فلم يتوسع في إطلاعهم إلا بقدر العمل المنوط بهم، ومع أخذه بتلك الأسباب وغيرها لم يكن ملتفتاً إليها بل كان قلبه مطوياً على التوكل على الله عز وجل.


2 - ضرورة الإخلاص والسلامة من الأغراض الشخصية:

فما كان عليه الصلاة والسلام خاملاً، فيطلب بهذه الدعوة نباهة شأن، وما كان مقلاً حريصاً على بسطة العيش؛ فيبغي بهذه الدعوة ثراء؛ فإن عيشه يوم كان الذهب يصبّ في مسجده ركاماً كعيشه يوم يلاقي في سبيل الدعوة أذىً كثيراً.


3 - الإعتدال حال السراء والضراء:

فيوم خرج عليه الصلاة والسلام من مكة مكرهاً لم يخنع، ولم يذل، ولم يفقد ثقته بربه، ولما فتح الله عليه ما فتح وأقر عينه بعز الإسلام وظهور المسلمين لم يطش زهواً، ولم يتعاظم تيهاً؛ فعيشته يوم أخرج من مكة كارهاً كعيشته يوم دخلها فاتحاً ظافراً، وعيشته يوم كان في مكة يلاقي الأذى من سفهاء الأحلام كعيشته يوم أطلت رايته البلاد العربية، وأطلت على ممالك قيصر ناحية تبوك.


4 - اليقين بأن العاقبة للتقوى وللمتقين:

فالذي ينظر في الهجرة بادئ الرأي يظن أن الدعوة إلى زوال واضمحلال.

ولكن الهجرة في حقيقتها تعطي درساً واضحاً في أن العاقبة للتقوى وللمتقين. فالنبي يعلّم بسيرته المجاهد في سبيل الله الحق أن يثبت في وجه أشياع الباطل، ولا يهن في دفاعهم وتقويم عوجهم، ولا يهوله أن تقبل الأيام عليهم، فيشتد بأسهم، ويجلبوا بخيلهم ورجالهم؛ فقد يكون للباطل جولة، ولأشياعه صولة، أما العاقبة فإنما هي للذين صبروا والذين هم مصلحون.


5 - ثبات أهل الإيمان في المواقف الحرجة:
ذلك في جواب النبي لأبي بكر لمّا كان في الغار.

وذلك لما قال أبو بكر: والله يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى موقع قدمه لأبصرنا.

فأجابه النبي مطمئناً له: { ما ظنّك باثنين الله ثالثهما }.

فهذا مثل من أمثلة الصدق والثبات، والثقة بالله، والإتكال عليه عند الشدائد، واليقين بأن الله لن يتخلى عنه في تلك الساعات الحرجة.

هذه حال أهل الإيمان، بخلاف أهل الكذب والنفاق؛ فهم سرعان ما يتهاونون عند المخاوف وينهارون عند الشدائد، ثم لا نجد لهم من دون الله ولياً ولا نصيراً.


6 - أن من حفظ الله حفظه الله:

ويؤخذ هذا المعنى من حال النبي لما ائتمر به زعماء قريش ليعتقلوه، أو يقتلوه، أو يخرجوه، فأنجاه الله منهم بعد أن حثا في وجوههم التراب، وخرج من بينهم سليماً معافى.

وهذه سنة ماضية، فمن حفظ الله حفظه الله، وأعظم ما يحفظ به أن يحفظ في دينه، وهذا الحفظ شامل لحفظ البدن، وليس بالضرورة أن يعصم الإنسان؛ فلا يخلص إليه البتة؛ فقد يصاب لترفع درجاته، وتقال عثراته، ولكن الشأن كل الشأن في حفظ الدين والدعوة.


7 - أن النصر مع الصبر:

فقد كان هيناً على الله عز وجل أن يصرف الأذى عن النبي جملة، ولكنها سنة الإبتلاء يؤخذ بها النبي الأكرم؛ ليستبين صبره، ويعظم عند الله أجره، وليعلم دعاة الإصلاح كيف يقتحمون الشدائد، ويصبرون على ما يلاقون من الأذى صغيراً كان أم كبيراً.


8 - الحاجة إلى الحلم، وملاقاة الإساءة بالإحسان:

فلقد كان النبي يلقى في مكة قبل الهجرة من الطغاة والطغام أذىً كثيراً، فيضرب عنها صفحاً أو عفواً، ولما عاد إلى مكة فاتحاً ظافراً عفا وصفح عمن أذاه.



9 - إستبانة أثر الإيمان:

حيث رفع المسلمون رؤوسهم به، وصبروا على ما واجهوه من الشدائد، فصارت مظاهر أولئك الطغاة حقيرة في نفوسهم.


10 - إنتشار الإسلام وقوته:

وهذه من فوائد الهجرة، فلقد كان الإسلام بمكة مغموراً بشخب الباطل، وكان أهل الحق في بلاء شديد؛ فجاءت الهجرة ورفعت صوت الحق على صخب الباطل، وخلصت أهل الحق من ذلك الجائر، وأورثتهم حياة عزيزة ومقاماً كريماً.


11 - أن من ترك شيئاً لله عوّضه الله خيراً منه:

فلما ترك المهاجرون ديارهم، وأهليهم، وأموالهم التي هي أحب شيء إليهم، لما تركوا ذلك كله لله، أعاضهم الله بأن فتح عليهم الدنيا، وملّكهم شرقها وغربها.


12 - قيام الحكومة الإسلامية والمجتمع المسلم.


13 - إجتماع كلمة العرب وارتفاع شأنهم.


14 - التنبيه على فضل المهاجرين والأنصار.


15 - ظهور مزية المدينة:

فالمدينة لم تكن معروفة قبل الإسلام بشيء من الفضل على غيرها من البلاد، وإنما أحرزت فضلها بهجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام أصحابه إليها، وبهجرة الوحي إلى ربوعها حتى أكمل الله الدين، وأتم النعمة، وبهذا ظهرت مزايا المدينة، وأفردت المصنفات لذكر فضائلها ومزاياها.


16 - سلامة التربية النبوية:

فقد دلّت الهجرة على ذلك؛ فقد صار الصحابة مؤهلين للاستخلاف، وتحكيم شرع الله، والقيام بأمره، والجهاد في سبيله.


17 - التنبيه على عظم دور المسجد في الأمة:

ويتجلى ذلك في أول عمل قام به النبي فور وصوله المدينة، حيث بنى المسجد؛ لتظهر فيه شعائر الإسلام التي طالما حوربت، ولتقام فيه الصلوات التي تربط المسلم برب العالمين، وليكون منطلقاً لجيوش العلم، والدعوة والجهاد.


18 - التنبيه على عظم دور المرأة:

ويتجلى ذلك من خلال الدور الذي قامت به عائشة وأختها أسماء رضي الله عنهما حيث كانتا نعم الناصر والمعين في أمر الهجرة؛ فلم يخذلا أباهما أبا بكر مع علمهما بخطر المغامرة، ولم يفشيا سرّ الرحلة لأحد، ولم يتوانيا في تجهيز الراحلة تجهيزاً كاملاً، إلى غير ذلك مما قامتا به.


19 - عظم دور الشباب في نصرة الحق:

ويتجلى ذلك في الدور الذي قام به علي بن أبي طالب حين نام في فراش النبي ليلة الهجرة.

ويتجلى من خلال ما قام به عبدالله بن أبي بكر؛ حيث كان يستمع أخبار قريش، ويزود بها النبي وأبا بكر.


20 - حصول الأخوة وذوبان العصبيات.



وتضيف القابضه على الجمر




الهجرة المباركة دروس وعبر,,,ومعجزات حسية



إن الهجرة المباركة كانت درساً في الصبر والتوكل على الله تعالى ولم تكن طلبا للراحة ولاهرباً من العدو ولاتهرباً من الدعوة وأعبائها .

إن حادثة هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم تمد المسلمين بالعبر والعظات والدروس والتوجيهات، وقد شاء الله تعالى أن تكون بأسباب مألوفة للبشر، يتزود فيها للسفر، ويركب الناقة، ويستأجر الدليل، ولو شاء الله لحمله على البراق، ولكن لتقتدي به أمته بالصبر والتحمل لمشقاة الدنيا والعمل الدؤب للأخرة التى هي العقبى.


وكانت الهجرة من مكة المكرمة الى المدينة المنورة اعظم حدث حول مجرى التاريخ، وغير مسير الحياة ومناهجها التي كانت تحياها، وتعيش محكومة بها في صور قوانين ونظم واعراف وعادات واخلاق وسلوك للافراد والجماعات وعقائد وتعبدات وعلم، ومعرفة، وجهالة وسفه ، وضلال وهدى ، وعدل وظلم .
وفي هجرة النبي صلى الله عليه واله وسلم وقعت معجزات حسية ، وهي دلائل ملموسة على حفظ الله ورعايته لرسوله ومن ذلك نسيج العنكبوت على فم الغار، ومنها ما جرى لرسول الله مع ام معبد وما جرى له مع سراقة ووعده اياه بان يلبس سواري كسرى.


وما اروع ان تقف لحظات تنظر في دروس الهجرة النبوية الشريفة من مكة المكرمة الى المدينة المنورة وننظر بعمق في فصول الهجرة ودروسها، ونتعلم منها جوانب مضيئة من حياة رسول الله والذي لم يخرج من مكة مهاجرا الى المدينة الا بعد ان اذن له الله عز وجل بذلك، وبعد ان صبر وتحمل واحتسب وعانى ماعاناه من البلايا والرزايا والاذى من اهله وذويه، ثم ممن حوله من الذين كرهوا ان تظهر كلمة الله عز وجل وان تكون كلمته سبحانه وتعالى هي العليا، وكلمة الذين كفروا هي السفلى.

ومن ينظر في قضية الهجرة النبوية الشريفة يلاحظ ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان متعلقا بمكة المكرمة .هذه المدينة الطيبة الطاهرة، وقد احبها وولد فيها، وعاش ونشأ وترعرع فيها ونزل عليه الوحي من الله في غار حراء بهذه المدينة ، والتي قال فيها رسول الله وهو يخرج منها مهاجرا قولته المشهورة” اللهم اخرجتني من احب البقاع الي فأسكني في احب البقاع اليك “.ولا شك ان الحبيب صلى الله عليه واله وسلم قد اكرمه الله بالهجرة من حرم الى حرم وكلا المدينتين ذات فضل وبركة وهما احب المدن الى الله تعالى، ثم الى رسوله، ففي الاولى كانت نشأته ، والثانية كانت اليها الهجرة وفيها مضجعه الاخير. وقد اختار الله الاولى مكانا لبيته والثانية لمسجد رسوله فحددهما وعينهما وامر الناس بالحج الى الاولى وبالهجرة الى الثانية فكانت في حياته صلى الله عليه واله وسلم قبل الفتح واجبة وصارت بعده مندوبة ، دعا للاولى ابراهيم عليه السلام، وللثانية اكرم ولده صلى الله عليه واله وسلم وجعل القلوب تهوي اليهما .ومكة المكرمة والمدينة المنورة مدينتان ضوعف اجر الصلاة فيهما، وشد الرحيل اليهما، وفي ماء الاولى وتراب الثانية وتمرها الشفاء وبعض اجزائها من الجنة، ويئس الشيطان ان يعبد فيهما ، وجعل رزقهما من ثمرات الارض، وحرم دخول الكفار اليهما، ومنع الدجال منهما، وجعلهما الله تعالى حرما آمنا، فحرم الصيد وتنفيره فيهما وحرم قطع الشجر والكلأ والتقاط لقطتهما وحمل السلاح للقتال وسفك الدماء فيهما، لا يختلى خلالهما ، ولا ينفر صيدهما ، ولا تلتقط لقطتهما .
للملحد فيهما اشد العقوبة ولمن اذى اهلهما النكال، وهما اخر البلاد حرم على غير المسلمين غزوهما ومنعهما من الجبابرة .

ومن القضايا المهمة التي لابد ان نتدبرها في قضية الهجرة ان الرجال الذين هاجروا معه والنساء الذين تبعوهم على الرغم من انهم كانوا قلة وضعفاء الا انهم كانوا اقوياء بايمانهم وصبرهم واحتسابهم . وقد اعانهم الله واكرمهم وكرمهم ورفع شأنهم.





اللهم اجمعنا بسيدنا محمد(عليهـ أفضل الصلوات وأتم التسليم) وصحبه ,,
واجعلنا ممن ينصرون دينك,,,
اللهم ارزقنا الهجرة من نفوسنا اليك,,,
ومن معاصينا الى طاعتك ومن البعد عنك الى القرب منك ,,,,


 

 

 

لتفاصيل أكثر عن خدمة جوالها اضغطِ هنا

توقيع nayl2

لا إله إلا الله العليم الحليم لا إله إلا الله رب العرش الكريم، لا إله إلا الله رب السموات السبع ورب الأرض ورب العرش العظيم"

[/font]
[/align][/align]قال الغزالي ( إذا رأيت الله يحبس عنك الدنيا ويكثر عليك الشدائد والبلوى فاعلم أنك عزيزا عنده وأنك عنده بمكانه وأنه يسلك بك طريق أوليائه وأصفيائه وأنه يراك) كما قال الله تعالى ( وأصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا )
nayl2 غير متصل  
قديم 11-08-2008, 04:30 AM   #26 (permalink)
اميرة_العطاء
محررة مبدعة
 
الصورة الرمزية اميرة_العطاء






 

اميرة_العطاء is on a distinguished road




قال ابن إسحاق : فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة إذ قدمها شهر ربيع الأول إلى صفر من السنة الداخلة حتى بني له فيها مسجده ومساكنه واستجمع له إسلام هذا الحي من الأنصار ، فلم يبق دار من دور الأنصار إلا أسلم أهلها ، إلا ما كان من خطمة وواقف ووائل وأمية وتلك أوس الله وهم حي من الأوس ، فإنهم أقاموا على شركهم .

[ أول خطبه عليه الصلاة والسلام ]
وكانت أول خطبة خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني عن أبي سلمة بن عبد الرحمن - نعوذ بالله أن نقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل - أنه قام فيهم فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد أيها الناس فقدموا لأنفسكم . تعلمن والله ليصعقن أحدكم ثم ليدعن غنمه ليس لها راع ثم ليقولن له ربه وليس له ترجمان ولا حاجب يحجبه دونه ألم يأتك رسولي فبلغك ، وآتيتك مالا وأفضلت عليك ؟ فما قدمت لنفسك ؟ فلينظرن يمينا وشمالا فلا يرى شيئا ، ثم لينظرن قدامه فلا يرى غير جهنم . فمن استطاع أن يقي وجهه من النار ولو بشق من تمرة فليفعل ومن لم يجد فبكلمة طيبة ، فإن بها تجزى الحسنة عشر أمثالها ، إلى سبع مئة ضعف والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

[خطبته الثانية صلى الله عليه وسلم ]
قال ابن إسحاق : ثم خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس مرة أخرى ، فقال إن الحمد لله أحمده وأستعينه ، نعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . إن أحسن الحديث كتاب الله تبارك وتعالى ، قد أفلح من زينه الله في قلبه وأدخله في الإسلام بعد الكفر واختاره على ما سواه من أحاديث الناس إنه أحسن الحديث وأبلغه أحبوا ما أحب الله أحبوا الله من كل قلوبكم ولا تملوا كلام الله وذكره ولا تقس عنه قلوبكم فإنه من كل ما يخلق الله يختار ويصطفي ، قد سماه الله خيرته من الأعمال ومصطفاه من العباد والصالح من الحديث ومن كل ما أوتي الناس الحلال والحرام فاعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ، واتقوه حق تقاته واصدقوا الله صالح ما تقولون بأفواهكم وتحابوا بروح الله بينكم إن الله يغضب أن ينكث عهده والسلام عليكم

 

 

 

لتفاصيل أكثر عن خدمة جوالها اضغطِ هنا

توقيع اميرة_العطاء


اللهم اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء


سبحانك لا اله الا انت اني كنت من الظالمين.


اميرة_العطاء غير متصل  
قديم 11-08-2008, 12:42 PM   #27 (permalink)
اميرة_العطاء
محررة مبدعة
 
الصورة الرمزية اميرة_العطاء






 

اميرة_العطاء is on a distinguished road


كتابة وثيقة بين المسلمين وغيرهم:

ذكر ابن هشام أن النبي صلى الله عليه وسلم، لم تمض له سوى مدة قليلة في المدينة حتى اجتمع له إسلام عامة أهل المدينة من العرب، ولم تبق دار من دور الأنصار إلا أسلم أهلها، عدا أفرادا من قبيلة الأوس، فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا بين المهاجرين والأنصار وادع فيه اليهود وعاهدهم وأقرهم على دينهم وأموالهم وشرط لهم واشترط عليهم.(ابن هشام، 1/502-503).

أولا:- وثيقة التحالف الإسلامي: تعد هذه الوثيقة أهم ما قام به النبي صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بتأسيس الدولة الإسلامية في المدينة، فقد أزاح بها كل ما كان من حزازات الجاهلية والنزاعات القبلية، وفي ما يلي بعض نصوص الوثيقة: هذا كتاب من محمد النبي صلى الله عليه وسلم بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم:

- أنهم كانوا أمة واحدة من دون الناس.

- المهاجرون من قريش على ربعتهم[1] يتعاقلون[2] بينهم وهم يفدون عانيهم[3] بالمعروف والقسط بين المؤمنين، وكل قبيلة من الأنصار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم[4] الأولى، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

- وأن المؤمنين لا يتركون مفرحا[5] بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل.

- لا يقتل مؤمنا في كافر، ولا ينصر كافر على مسلم.

- وان ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم.

- وأنه لا يحل لمؤمن أن ينصر محدثا (أي من أحدث منكرا غير معتاد) ولا يؤويه.

وأنه من نصره أو آواه فإن عليه لعنة الله، وغضبه يوم القيامة، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل،( أي لا يشارك في تصريف الأمور ولا في الشهادة عليها).

ثانيا: المعاهدة مع اليهود:

ذكرتها اختي الغاليه نوووته..
وبإبرام هذه المعادة قامت الدولة الإسلامية الراشدة تحت قيادة الرسول صلى الله عليه وسلم.

 

 

 

لتفاصيل أكثر عن خدمة جوالها اضغطِ هنا

توقيع اميرة_العطاء


اللهم اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء


سبحانك لا اله الا انت اني كنت من الظالمين.


اميرة_العطاء غير متصل  
موضوع مغلق



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة