بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الحي القيوم الباقي وغيره لايدوم ،
رفع السماء وزينها بالنجوم ،وأمسك الأرض بجبال في التخوم ،صوّر بقدرته
هذه الجسوم ،ثم أماتها ومحى الرسوم ثم يُنفح في الصور ، فإذا
الميت يقوم ،ففريقٌ إلى دار النعيم ،وفريقٌ إلى دار السموم ،وصلى
الله وسلّم على محمد وآلــه وصحبه بإحسان ماهطلت الغيوم ...وبعد
يُبصق في الولد في وجهها
فتمسح وجهها وتذهب وفي قلبها ألم وحسرة تخفيها فهي في موضع ذل لايسمح لها بالدفاع عن
كرامتها ونفسها بحجة أنها(خــــادمـــــة)
وآحر تعنف وربما يشد شعرها وتضرب بسبب حرقها لثوب أو بنطال أو
قميص وثالثة ترهق بالعمل والتنظيف والكي والغسل وهي تجاوزت سن الأربعين
ورابعة تأكل من فضلة أهل البيت وخامسة تلبس ملابس بالية رخيصة وسادسة....وسابعة....وهلمّا جر.
إلى أي درجة وصل البعض منا في القسوة والرعونة وسوء الخلق؟؟!!! أهكذا ربنا الإسلام في التعامل مع من
سخرهم الله بفضله لحدمتنا؟؟أهكذا علمنا رسول الإنسانية الذي كان
يراعي الحيوان أجلكم الله ويحسن إليه!!؟؟ألم يقل رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم::(إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه،فإن لم يجلس معه،فليناوله
لقمةً أو لقمتين،أو أكلة ًأو أكلتين، فإنه ولي علاجه).رواه البخاري.بأبي أنت
وأمي وروحي يارسول الله أي رقي في التعامل ذاك اذي تتعامل به؟!فهو لم
ينسى صلى الله عليه وسلم أن الخدم بشر لهم أحاسيس ومشاعر وروح
تحس وتتألم وتفرح وتحزن وتبكي يفرحها اللين وحسن الخلق ويألمها الجفاء
والقسوة وسوء الأخلاق ورعونتها.لم يتلفظ بكلمة سوء على خادم ولم يعاتبه
على شيء لم بفعله لما لم يفعله وعلى شيء فعله لما فعلته كما حكى
عنه أنس رضي الله وأرضاه عندما تشرف بخدمته عشر سنوات فالله درك
يا سيـــــــ الأخـــــلاق ـــــــــد.


أتصدقون كان لي معلمة تجالس خادمتها وتأكل معها وتقول هذه ابنتي!!
اليس العيد هدية من الله للمسلمين؟؟اليست الخادمة مسلمة
لها حق في أن تفرح بلبس الجديد ووضع المكياج ومشاركتنا في الفرحة؟؟!!
هل تجالسينها وتداعبينها وتشاركيها حزنها لو حدث شيء لأسرتها؟؟
هل ضممتيها مرة إلى صدرك عندما تظلميها وتعنفينها؟؟
هل تجعلينها تتزين إذا ذهبت معك إلى عرس؟؟
هل أخذتيها مرة إلى السوق وجعلتيها تتختار ماتريد؟؟
لن أطيل عليكم وسأرسل لكل قلب واع هذا الحديث علنا نعود إلى رشدنا
عن المعرور بن سويد قال:رايت أبا ذرّ الغفاري رضي الله عنه
عليه حُلّة وعلى غلامه حُلّة فسألناه عن ذلك فقال: إني ساببت رجلاً فشكاني إ
لى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أعيّرته بأمه؟)
ثم قال إن أخوانكم خَوَلكُم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه
مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولاتكلفوهم ما يغلبُهُم فإن كلفتموهم مايغلبهم فأعينوهم )
صحيح البخاري
غالـــــيتي ضعي نفسك مكانها لتشعري بذلها
وغربتها وألمها ...فيكفيها يا أختاه غربتها و بعدها عن أهلها ومشقتها في العمل
فاتقي الله فسوف تقفين بين يدي الله عارية وحدك وستقف هي
خصما وتشكيك عن الحكم العدل فاتقي الله اتقي الله اتقي الله.
هذا ماجادت به نفسي صوابي فيه من الله وخطأي
وتقصيري من نفسي الضعيفة الأمّــــارة بالسوء والشيطان
والله ورسوله منه بريئان إلى يوم القيامة.
محبتكم وأختكم::نــــاشرة السّنّة