في زنزانة المستعمر..
حينها حين اخذوني ..و انا اعلق هتافاتي على الحائط امسكوني..
على اجنحة الرحيل اسقطوني..و اخذوا كل ما تمنته ظنوني..
بعيدا في تلك الصحراء نفوني..و سافرورا باحلامي بعيدا بلادا لا امتلك جوازا للسفر اليها و تركوني..
امسكو كتبي و ذكرياتي و انا معهم مزقوني..
الى ان افقت في ذلك الصباح اذا هم في الزنزانة سجنوني..
و يا ليت فجري لم يزر عيني فبخيانة الوطن اتهموني..
مضت السنين و اذا هم بزيف من الاماني خدعوني..
و يطرقون باب زنزانتي للتحقيق..و لكي يروا حسرتي بين عيوني.
و يوما بعد يوم اذا هم هاهم يخنقوني..
منعو عني الماء و الهواء..و هكذا على الحال تركوني..
الى ان تهاوى جسدي النحيل بعدما بأقدامهم رفسوني..
غدوت ارسم على جدران سجني الامي و شجوني..
نعم فلا يزورني احد و قد نسوني..
و في كل ليلة اسأل الا ازال اسيرة الاحلام و الظنون..
ها هي محاولاتهم لكي يضعفوني ..و على الوطن والاهل ساوموني..
تشاورت مع نفسي و قلت لها:الا تزالين جمرا من الحنين ام اطفأوكي و سيطفؤني..
قالت لا و الله فوطني اغلى من دمي و نبضي و نور عيوني..
قالو انت حرة طليقة و لكن اخرجي ما تخبئين في الفؤاد و الضلوع..
قلت كيف ..لا لا ..فبأي وجه عابس اهلي سيلقوني..
و هكذا بألوان من الحديث بدأوا يبتزوني..
و عندما يأسوا مني الى زنزانتي ارجعوني..
و قالو غداً سأقف على خشبة الغدر انا و خواطري و هناك سيشنقوني..
زارني الصباح و انا مكبلة بسلاسل من حديد اخذوني..
فجأة اذا بموجة من الهتاف ها هم شعبي و ذكرياتي جاؤني ..
و صارو يحطمو قضبان معصمي و حملوني..
و راح ذلك الدمع يتهاوى من فوق و اسفل جفوني..
ها هم اهلي و وطني لم يغادروني..
هكذا حالي و سأروي قصتي عندما تسألوني..
_ان كتبنا عن الحزن ذلك لان بغداد حزينة