الجمهورية التونسية دولة تقع في شمال قارة أفريقيا. يحدها من الشمال والشرق البحر الأبيض المتوسط، ومن الجنوب الشرقي الجماهيرية الليبية، ومن الغرب الجزائر. عاصمتها مدينة تونس. تبلغ مساحة الجمهورية التونسية 163,610 كم2. تمتد الصحراء على 22 % من الأراضي التونسية بينما تغطي باقي المساحة تربة خصبة محاذية للبحر. لعبت تونس أدوارا هامة في التاريخ القديم منذ عهد القرطاجيين في قرطاج ثم ما عرف باسم مقاطعة أفريقيا إبان الحكم الروماني لها وكانت تسمى مطمور روما.غزاها المسلمون في القرن السابع الميلادي وأسسوا فيها مدينة القيروان.
أشهر مدنها: تونس، صفاقس، سوسة، باجة، بنزرت، نابل، القيروان، قابس،مدنين، الحمامات،نابل، قفصة، توزر، المهدية، المنستير...
التاريخ
أول السجلات التاريخية الموجودة تشير إلى أن المناطق الداخلية التونسية كانت مأهولة قديما بقبائل بربرية، أما الساحل التونسي فقد قطنه القرطاجيون الذين تأثروا حضاريا بالمهاجرين الفينيقيين القادمين من شرق حوض البحر المتوسط بدءا من القرن العاشر قبل الميلاد. في القرن السادس قبل الميلاد صعد نجم قرطاج كدولة ذات قوة ومكانة على المتوسط، واستمرت قرطاج حتى سقوطها بيد الرومان في القرن الثاني قبل الميلاد.
في القرن الخامس بعد الميلاد أصبحت تونس في قبضة الوندال ومن ثم تحت سيطرة البيزنطيين في القرن السادس للميلاد. دخل العرب المسلمون تونس في القرن السابع للميلاد، مؤسسين مدينة القيروان فيها جاعليها مركزا لهم في تونس. استمر حكم الولاة المسلمين وسط اضطرابات متقطعة نتيجة الحركات التحررية للأمازيغ سكان المنطقة الأصليين. أهم السلالات التي حكمت تونس وحققت عصورا مزدهرة لتونس كانت الأغالبة في القرن التاسع الميلادي، والزيريون بدءا من 972 م، وهم من البربر (الأمازيغ) التابعين للفاطميين.
في عام 1050 م، خرج الزيريون عن طوع الفاطميين في القاهرة، مما أغضب الفاطميين ودفعهم لإرسال قبائل بني هلال في حملة تخريبية على تونس.وقامت هذه القبائل البدوية القادمة من الجزيرة العربية بمحاربة أهالي تونس, لا لنشر الإسلام لأن سكان البلد كانوا في الغالب مسلمين, ولكن في إطار إتفاق بينهم وبين الخليفة الفاطمي آنذاك, يقضي بمعاقبة التونسيين على ترك المذهب الشيعي, مقابل تمتع الهلاليين بالأراضي التونسية الخصبة بعد فرارهم من الجفاف في الجزيرة العربية.
في القرن الثاني عشر للميلاد، سيطر نورمانديو صقلية لمدة قصيرة على سواحل تونس. لكن في 1159 م سيطر الخلفاء الموحدون في المغرب على تونس بالكامل، وتلاهم الحفصيون الأمازيغ (حوالي.1230–1574)، الذين حققوا عصورا ذهبية أثناء حكمهم لتونس.
في أواخر حكم الحفصيين، استولت إسبانيا على العديد من المدن الساحلية التونسية، لكن العثمانيين استعادوا هذه المدن. حكمت تونس بعد ذلك في ظل الخلافة العثمانية من قبل حكام يطلق عليهم لقب باي، حيث تمتع هؤلاء البايات بشبه استقلال في إدارة شؤون الإقليم التونسي. وقد بدأ حكم الحكام الحسينيين من البايات في 1705، واستمر حتى 1957 م.
سكن الفينيقيون في هذه المنطقة التي اسمها اليوم تونس. كانت تخضع قديماً لإمبراطورية قرطاج. تأسست مدينة قرطاج في شمال شرق تونس الحالية في سنةً814 قبل الميلاد وبداية قرطاج بعد ذلك مركزا لامبراطورية سيطرت على شمال إف