=الشمس الساطعة;]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
بسم الله الرحمن الرحيم
وسط ما يعتريني من شعور بالحرقة، وفي ظلّ ما يخنقني من إحساس بالآلام والتقصير، وأثناء ما أعانيه من قلّة حيلة وعجز وعدم منفعة، أنقل لكم هذه القصيدة التي وجدتُها ترسم بفرشاة من دم مأساة أهلنا وإخواننا في غزة....قتل حصار وتجويع ومعاناة...
يا اهل فلسطين وشعب فلسطين الحبيبة أعانكم الله على ما ابتُليتُم به، وصبّركم على مُصابكم العظيم وثبّتكم وفرّج عنكم كربتكم وحماكم وحمى قادتكم الصالحين من كيد الكائدين...
اللهم عليكَ بكل ظالم جبار مستكبر..عليكَ بكل مجرم لا يعرف للإنسانية معنًى ولا يحمل أي صفة من صفاتها...اللهم ردّ كيد هؤلاء إلى نحورهم واشفِ صدور قومٍ مؤمنين...
إليكم القصيدة وهي للدكتور الفاضل "حبيب بن معلا " بارك الله به وجزاهُ كل خير على الرائع المعبّر الذي نظمه....
يـا أهـل غـزة لا عـذرٌ فنعتـذرُ
وما لنا عن سهـام العـار مستَتَـرُ
يـا أهـل غزة,جبـارون, ملحمـةٌ
من الصمود سُداها الموت والخطـرُ
أنتم بقايا خيوط الضوء فـي زمـن
مـن الدُّجُنّـة بالدّجـنـاء يعتـكـرُ
تقصّف الهول في آجامكـم وسـرى
في حَيْنـه وأوار الحـرب يستعـرُ
وحاصرتكم خيانـاتٌ علـى رمـم
من الهشيـم تمطّـى فوقهـا القَتـرُ
رماكم العالَم الملعـون عـن وَتَـر
وأطبق الكـون لا حـسُّ ولا خبـرُ
فما رآكـم سـوى أسبـاع مأسـدة
إذا بدا الهـول لا تبقـي ولا تـذرُ
ونحن في هامـش التاريـخ أُلهيـةٌ
خُذروفُ غرّ له فـي لهـوه وطـرُ
كنـا إذا أرغـم الأعـداء هيبتـنـا
أو استباحوا الحمى بالشجب ننتصرُ
واليوم لاشجب! حتى الشجب مجترم
تأسى له المُهج الحـرى وتصطبـرُ
كنا وكنـا إذا مـا العـار ساورنـا
يجـيء مؤتمـرٌ يتلـوه مؤتـمـرُ
واليوم تأتمـر الأحقـاد فـي دمنـا
وغاية العيـس لا وردٌ ولا صَـدَرُ
(حماس) يا شامة التاريخ يـا لغـة
مـن المكـارم نرويهـا فنفتـخـرُ
النصر نصركِ لا العار الذي اقترفوا
والقول قولكِ لا الهذر الذي هـذروا
أبناء (ياسين) يا ودقا قـد انبجسـت
بـه السحائـب بالآمـال ينهـمـر
دماؤكم عن طيـوب العـزم منبئـةٌ
بأن أصدق ما فـي البيـدر الثمـرُ
بكم سيبـدأ تاريـخ, كـم انطفـأت
أنـواره وغشـاه الـذل والـكـدرُ
إن كان كدركم ما حـال فـي دمنـا
سلوا البوارج عما يصنـع الحجـرُ
فأنتم الطهر في عصـر لـه زحـرٌ
من البغاء وقيـح العهـر معتَصـرُ
وأنتمُ مثلُ ضوء الشمـس مشرقـةً
شعاعها في دروب العزم يختصـرُ
أعداؤكم حيـن دار الدهـر دورتـه
عادوا لمزبلـة التاريـخ وانتظـروا
اللاعقـون مـن الأغـراب أحذيـة
واللاهثون إلى الدولار قد سكـروا
أحـلاس خـزي كخنزيـر بخاثيـةٍ
معنى النجاسة فيهـم ليـس ينبتـرُ
يـا أيهـا العالَـم المكسـوّ أرديـةً
مـن النفـاق تـردّاهـا وتعتـمـرُ
عليك لعنة رب العـرش أي لغـىً
تبث خزيـك حتـى تظهـر النّـذرُ
أما ترى في الحصار اليوم عائـرةً
إذ الملايين تشكـو وهـي تحتضـرُ
عصر الخيانة مدحورا على وشَـكٍ
وعندها تنطـق الأخبـار والصـورُ
السلام عليكم ورحم الله وبركاته
*****
من قصائد الشاعر الدكتور عبد الرحمن بن صالح العشماوي
أزهارُ الوادي,.
تَبعَثُ عِطرَ شذاها
ورحيق الطَّلِّ,.
يُسَلسِلُ في الأغصانِ نَداها
أهدابُ الشمس,.
تُراقب خَيط رُؤاها
ورُؤاها ترسمُ وجهَ هواها
وهواها نارٌ,.
تحرق مَن خَلفِ البابِ,.
تُلَوِّحُ للشمس يَداها
وأمام البابِ عيونٌ,.
تُغمَضُ حين تَراها
قامتُها تسمع وَقع خطاها وخطاها تسمع هَمسَ ثراها
وثراها يُنشد لحن الخِصبِ,.
ويهتف حين يراها
من سرَّبَ في عينيها النومَ,.
ومن أغمض جَفنَ الليلِ عليها,.
مَن غطاها؟؟
ولماذا قبل طلوع الفجر دَعاها؟؟
وأباح لجيش الرُّعبِ حماها؟
مَن أسكنَ فيها الرُّعبَ,.
ومن أغواها؟؟
ولماذا امتص رحيق براءتها,.
ووراء جدار الحسرة ألقاها؟
مَن أطفأ شمعة بسمتها,.
ولماذا انقلبت شفتاها؟
مَن مزَّق فضل عباءتها
وبثوب الاغراء كساها؟
من أحرق قمح بيادرها
وبحب الحنظل غذَّاها؟
ولماذا عكَّر منبعها
وبكأس الأوهام سقاها؟
ولماذا اغتال محاسنها
بالصمت وعد خطاياها؟
مَن تلك، وكيف تحدِّثنا
عن أنثى نجهل فحواها؟
ولماذا صِرتَ تلاحقنا
بحكايا نجهل مغزاها؟
عمن تسألنا، عن ليلى
فلماذا تبعث ذكراها؟!
ولماذا لا تسأل قيسا
ليصور بعض سجاياها؟!
وليقرع باب قبيلتها
بالحب ليطلب لقياها
عمن تسألنا، عن لُبنَى
أو سُعدى او مَن والاها؟
مهلا,.
فسؤالي عن أخرى
يخفق بالحب جناحاها
حيرني وصف ملامحها
والشعر بعالمها تاها
عيناها,, كيف أصورها
والأفق الحالم عيناها
ربطت بالسحر ضفائرها
وعليه تلاقى جفناها
فكأن البدر استنسخها
وكأن الحسن تبناها
أسألكم عن ذات وشاحٍ
صبحها الرعب ومساها
تشكو والليل يلاحقها
يدفن في الظلمة شكواها
وأبوها يفتل شاربه
يغمض عينيه ويتباهى
وأخوها الأكبر يتغنى
في بلد الغربة بسواها
وأخوها الأوسط يتلهى
بنوادي الليل ويغشاها
وأخوها الأصغر يتلقى
زيف القنوات وطغواها
أما أبناء عمومتها
فقلوب تطفو بهواها
أسألكم عن أجمل انثى
رُفِعَت للخالق كفاها
شجر الزيتون موائدها
والتين المثمر حلواها
تضحك للشمس مآذنها
والبدر يتوق لنجواها
اسألكم عن ذات وشاحٍ
تمسك بالجمرة يُمناها
أنتم أخلفتم موعدها
ونقضتم بالذل عُراها
اسأل عن أجمل فاتنة
صوبها الغدر وأدماها
تشهد بالجرح مآذنها
ويحدِّث عنها أقصاها
والمسرى يسمع صرختها
ويكاد إلينا ينعاها
لو كان لها عين تبكي
لاجتاحت بالدمع رباها
عاشقة أسرف عاشقها
في الهجر، فمن يتولاها؟؟[]